القاضي التنوخي
207
الفرج بعد الشدة
فنزلت ، وأطلقت بعضهم ، وقلت : ليحلّ بعضكم بعضا « 5 » ، وليركب كلّ واحد منكم ما وجد من الخيل ، وأقبلت خيل فركبوها . فقلت للأسرى : هل علمتم بموضعي ، حين أنشدتم ما سمعت . قالوا : لا واللّه ، وما أصبحنا يوما ، منذ حبسنا ، آيس من الفرج من يومنا هذا « 6 » ، فلذلك أقول : ألم ترني إذ ضمّني البلد القفر * سمعت نداء يصدع القلب يا عمرو أغثنا فإنّا عصبة مذ حجية * نناط على وفر وليس لنا وفر فقلت لخيلي أنطروني « 7 » فإنّني * سريع إليكم حين ينصدع الفجر وأقحمت مهري حين صادفت غرّة * على الطفّ حتّى قيل قد قتل المهر فأنجيت أسرى مذحج من هوازن * ولم ينجهم إلّا السكينة والصّبر ونادوا جميعا حلّ منا وثاقنا * أخا البطش إنّ الأمر يحدّثه الأمر وأبت بأسرى لم يكن بين قتلهم * وبين طعاني ضاربا عنهم فتر يزيد وعمر والحصين ومالك * ووهب وسفيان وسابعهم وبر [ تكلّفنا يا عمرو ما ليس عندنا * هوازن فانظر ما الّذي فعل الدّهر ] « 8 » قال مؤلّف هذا الكتاب : أنشدنا أبو الفرج الأصبهاني البيتين الأوّلين ، أوّلهما : ألم تر لمّا ضمّني البلد القفر . وفي الثّاني : نراد على وتر وليس لنا وفر ، قال : فيهما خفيف رمل بالوسطى لمحمّد بن الحارث بن بُسخُنَّر [ عن عمرو ، قال : وذكر أنّه لابن بأنه وفيهما ثاني ثقيل عن . . ] « 9 »
--> ( 5 ) في غ : ليحلّ مطلقكم موثقكم . ( 6 ) في م : ما أصبحنا منذ أسرنا ، أشدّ يأسا ، ولا أتمّ إيقانا منّا بالهلاك ، من هذا اليوم . ( 7 ) في غ : أنطروني ، بالطاء المهملة ، وفي ر وم : أنظروني ، بالظاء المعجمة ، وكلاهما بمعنى واحد . أي : انتظروني ، والبغداديون يقولون : أنطرني ( بالطاء ) بمعنى انتظرني . ( 8 ) أضيف هذا البيت من م . ( 9 ) وردت في غ ، ولم أفهمها . ولعل ترتيبها الصحيح كما يلي : وذكر أنّ فيهما ثقيل ثاني لعمرو بن بأنه .